مؤسسة آل البيت ( ع )

22

مجلة تراثنا

الفصل الرابع ذكر ابن تيمية في الجواب عن استدلال العلامة الحلي بهذه الآية أحد عشر وجها . قال العلامة : " البرهان الخامس والثلاثون : قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * . أوجب الله علينا الكون مع المعلوم منهم الصدق ، وليس إلا المعصوم ، لتجويز الكذب في غيره ، فيكون هو عليا ، إذ لا معصوم من الأربعة سواه ، وفي حديث أبي نعيم عن ابن عباس أنها نزلت في علي " . نعم ، أجاب ابن تيمية بأحد عشر وجها ، لكن ما ذكره إما دعوى بلا دليل ، وإما مصادرة ، وإما تطويل بلا طائل ، وإليك تلك الوجوه مع التلخيص لألفاظه : 1 - أبو بكر قد ثبت أنه صديق بالأدلة الكثيرة ، فيجب أن تتناوله الآية قطعا ، وأن نكون معه ، وإذا كنا معه مقرين بخلافته ، امتنع أن نقر بأن عليا هو الإمام دونه . 2 - إن كان علي صديقا فعمر وعثمان أيضا صديقون . 3 - هذه الآية نزلت في كعب بن مالك . 4 - هذه الآية نزلت في هذه القصة ، ولم يكن أحد يقال إنه معصوم ، لا علي ولا غيره ، فعلم أن الله أراد مع الصادقين ولم يشترط كونه معصوما . 5 - إنه قال : * ( مع الصادقين ) * وهذه صيغة جمع ، وعلي واحد ، فلا يكون هو المراد وحده . 6 - إن قوله : * ( مع الصادقين ) * إما أن يراد : كونوا معهم في الصدق